الاثنين، 27 يناير، 2014

المجال (ي) الأمني والجندي المبدع

ليس من الغريب أبداً، أن تتعاطى السلطة في الأردن بمنطقها الأمني، حتى في حقل الثقافة. ففي الوقت الذي كان يقدم فيه طارق الجندي وفرقته الموسيقية عرضاً فنياً راقياً، بالتشارك مع الموسيقية غيا ارشيدات، ينتفض مدير المركز عبد الهادي راجي المجالي، ضد نقد سلس وذكي وجهه طارق الجندي لنهج الحكومة في رفع الأسعار.


انتفض المجالي بزيه المدني، مرتدياً زي رجل أمن في مخيلته.هذا الاشتباك الذي يسيطر على مخيلة المجالي بين كونه مديراً لمركز ثقافي، وبين طموحه في ممارسة مهام رجل الدرك.

تفاعلات كبيرة لحقت بالحادثة في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، وتم استخدام وسائل عديدة لتلفيق التهم للفرقة الموسيقية، ومنها محاولة تلفيق تهمة دوس العلم الأردني لفنان حمل هذا العلم في المحافل الدولية كمبدع موسيقي لا يشق له غبار. لقد حاول المجالي اللعب على وتر الإقليمية الضيقة ليتمكن من حشد الرأي العام لصالحه.

في الوقت ذاته تفاعل الوسط الثقافي مع حملات المقاطعة للمركز إلى حين إقالة عبدالهادي راجي المجالي من منصبه، فالفنانون والكتاب والإعلاميون والناشطون السياسيون يرفضون أن يدار مركز ثقافي من قبل شخص مازال يعيش فصاماً مركباً بين كونه مديراً لمركز ثقافي وأمنياته في تنفيذ المهمات الأمنية.

لقد حاولنا في العدد السابق من مجلة راديكال تصنيف الدور الذي يحاول أن يلعبه المجالي، وعجزنا عن تصنيفه في خانة مثقفي السلطة أو رجال الدولة أو الكتاب الساخرين.


رسالة راديكال إلى طارق وفرقته الموسيقية: نتمنى عليكم الاستمرار في هذه المعركة إلى الجدار الأخير، فالعديد من الكتاب والفنانين والناشطين والمتذوقين لفنكم ينتظرونكم ويدعمونكم لأن تعلقوا الجرس لإيقاف المهازل. 


* تقرير من إنتاج مجلة راديكال حول الاعتداء على الموسيقيين في مركز الحسين الثقافي، يتضمن مقابلات مع طارق الجندي، آلاء تكروري، ويعرب سميرات.

كتابة نص التعليق: محمد فرج
الصوت: طلال عبدالله
أجرى المقابلات: طلال عبدالله
تصوير: معتز الهواش